السلمي
29
تفسير السلمي
النفس ، والأهل ، والمال ، والولد أمر الله العوام أن يتبعوا ملة إبراهيم في الشريعة ، وأمر الخواص أن يتبعوا ملته في بذل المال والنفس والولد لمولاه ، وتوافقونه موافقة الحنين في كل الأوقات . قوله تعالى : * ( هو سماكم المسلمين من قبل ) * [ الآية : 78 ] . قال ابن عطاء رحمة الله عليه : زينكم بزينة الخواص قبل أن أوجدكم ، لأنكم في القدرة عند الإيجاد كما كنتم قبل الإيجاد ، سبقت لكم من الله الخصوصية في أزله . قوله تعالى ذكره : * ( واعتصموا بالله هو مولاكم ) * [ الآية : 78 ] . قال النوري : الاعتصام بالله هو خلو القلب والسر عما يشغل عنه ، والاشتغال بموافقته ، والإقبال عليه . قال الله : * ( واعتصموا بالله هو مولاكم ) * أي هو الذي يغنيكم به إن أقبلتم على الاعتصام . قال ابن عطاء رحمة الله عليه : الاعتصام هو العجز ، والثقة بالقوى ، والرجوع إليه ، والالتجاء به ، * ( فنعم المولى ونعم النصير ) * . قال جعفر : نعم المعين لمن استعان به ، ونعم النصير لمن استنصره . وقال بعضهم : المستعين به من يكون خالصاً له ، ومفوضاً إليه ، ومتوكلا عليه . والله